السيد علي عاشور
30
موسوعة أهل البيت ( ع )
لي : يا بني إنّك ستساق إلى العراق وتستشهد بها ومعك جماعة لا يجدون ألم مسّ الحديد وتلا : قُلْنا يا نارُ كُونِي بَرْداً وَسَلاماً عَلى إِبْراهِيمَ ، يكون الحرب بردا وسلاما عليك وعليهم فأبشروا فوالله لئن قتلونا فإنّا نرد على نبيّنا ثمّ أمكث ما شاء اللّه فأكون أوّل من تنشقّ الأرض عنه فأخرج خرجة توافق خرجة أمير المؤمنين وقيام قائمنا وحياة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ولينزلن محمّد وعليّ وجميع من منّ اللّه عليه على جمال من نور لم يركبها مخلوق ولينزلنّ جبرئيل وميكائيل وإسرافيل وجنود من الملائكة ثمّ ليدفعن محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لواءه وسيفه إلى قائمنا ثمّ نمكث ما شاء اللّه ثمّ تخرج من مسجد الكوفة عينا من دهن وعينا من ماء وعينا من لبن ثمّ يدفع أمير المؤمنين عليه السّلام إلي سيف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ويبعثني إلى المشرق والمغرب فلا آتي عدوّا للّه إلّا أهرقت دمه ولا صنما إلّا أحرقته حتّى أفتح الهند وإن دانيال ويوشع يخرجان إلى أمير المؤمنين ويبعث معهما إلى البصرة سبعين رجلا فيقتلون مقاتليهم ويبعث بعثا إلى الروم فيفتح اللّه لهم . ثمّ لأقتلنّ كلّ دابّة حرّم اللّه لحمها حتّى لا يكون على وجه الأرض إلّا الطيب وأخير اليهود والنصارى وأهل الملل بين الإسلام والسيف ولا يبقى أحد من شيعتنا إلّا بعث اللّه إليه ملكا يمسح عن وجهه التراب ويعرّفه أزواجه ومنزلته في الجنّة ولا يبقى على وجه الأرض أعمى ولا مقعد ولا مبتلى إلّا كشف اللّه عنه بنا أهل البيت ولتأكلن ثمرة الشتاء في الصيف وثمرة الصيف في الشتاء ثمّ إنّ اللّه ليهب لشيعتنا كرامة لا يخفى عليهم شيء في الأرض وما كان فيها حتّى أنّ الرجل يريد أن يعلم عمل أهل بيته فيخبرهم بعلم ما يعلمون « 1 » . وفي كتاب الأمالي عن فاطمة بنت الحسين عليه السّلام قالت : دخلت العامّة علينا وأنا جارية صغيرة وفي رجلي خلخالان من ذهب فجعل رجل يفضّ الخلخالين من رجلي وهو يبكي ، فقلت : ما يبكيك يا عدوّ اللّه ؟ فقال : كيف لا أبكي وأنا أسلب بنت رسول اللّه . قلت : فلا تسلبني . قال : أخاف أن يجيء غيري فيسلبه ، وانتهبوا ما في الأبنية حتّى كانوا يترعون الملاحف عن ظهورنا « 2 » . * * * ذكر السبايا وما جرى عليهم ومعهم قال السيّد ابن طاووس : وسار ابن سعد بالسبايا ، فلمّا قاربوا الكوفة اجتمع أهلها للنظر إليهنّ فأشرفت امرأة من الكوفيات فقالت : من أيّ الأسارى أنتنّ ؟
--> ( 1 ) مختصر بصائر الدرجات : 37 . ( 2 ) أمالي الصدوق : 229 ح 241 .